هذا الموقع لجميع الناس خصوصا لطلب فيه التسلية ومرح والعلم وكل مايتطلبة الطالب
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخدمات الصحية بين الأمس واليوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 47
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/03/2012
العمر : 18
الموقع : yssppo.7olm.org

مُساهمةموضوع: الخدمات الصحية بين الأمس واليوم   2012-12-21, 16:30

الخدمات الصحية
" لا أريد ان يغترب إنسان بحثا عن العلاج ليكابد مع آلام المرض مشقة الابتعاد عن الأهل والوطن ولتحقيق هذه الرغبة فقد تصدرت الرعاية الصحية قائمة الاهتمامات .. واصبح من حق إنسان الإمارات ان يفخر بما تحقق على خريطة التطور الصحي .. وبما يحظى به من المنشآت والقلاع الصحية التي تنتشر في المدن والقرى على حد سواء ". زايد بن سلطان ال نهيان

الرعايه الصحيه
تعتبر الخدمات الصحية في طليعة العمل الوطنى الشامل الذي تنهض به دولة الامارات العربية المتحدة انطلاقا مما لهذه الخدمات من تأثير ايجابى في مسيرة التنمية والبناء والاستقرار الاجتماعي إذا ما أحسن توجيهها وادارتها وتواصلت على أسس علمية صحيحة وتخطيط سليم .

وقبل قيام الاتحاد عاشت الامارات سنوات طويلة دون خدمات صحية تذكر، فالعلاج كان يعتمد أساسا على ما يسمى بالطب الشعبي الذي يستخدم وسائل بدائية من أعشاب طبية ، وجبائر للكسور – أيا كانت نوعية تلك الكسور- والكى بالنار "الوسم" والحمية، والتدليك الذي لايقوم على أسس علمية سليمة، كما كانت هناك بعض الجراحات البسيطة كالختان وخلع الاسنان والممارسات الاخرى التي تعتمد على التجارب والاساليب المتوارثة، والتي تقوم بها فئة من النساء أو الرجال دون مؤهلات علمية بالمعنى الصحيح، ولكنهم كانوا يتوارثونها جيلا بعد جيل، والبعض منهم يستند الى معلومات مأخوذة من كتب التراث الطبي العربي .

وتلك الكتب برغم ما فيها من معلومات قيمة، ونظرات صائبة الا انها لم تكن تفى بالغرض المطلوب، إذا ما قورنت بالطب الحديث الذي يستخدم التخدير، ويصف خطوات العمليات الجراحية الصغيرة والكبيرة ويحدد جرعات الدواء المنتقى، ومدتها، وأثارها المدروسة ومضاعفاتها الجانبية، ومحاذير استعمالها، كل ذلك على أسس من العلوم الحديثة، والتكنولوجيا المتطورة، سواء في مجال الوقاية أو التشخيص أو العلاج.

إذن كانت الامارات – كما قلنا – بعيدة عن ذلك التوجه العصري، وتعيش في اطار المعارف البدائية المتوارثة جيلا بعد جيل، وكان ظهور النفط في دول الخليج العربية بداية لحياة جديدة، وعلى الرغم من تأخر اكتشافه في الامارات، الا أن هذه الدول كانت تعيش من قديم كأسرة واحدة، مما انعكس أثره على الخدمات الصحية، فقد كان المريض الذي يستعصي علاجه يمكنه السفر الى البحرين أو السعودية أو الكويت أو قطر فيجد الفرصة مهيأة للعلاج، كما كانت البحرين تبعث طبيبا كل أسبوع لاستفبال الحالات المرضية في واخر النصف الاول من هذا القرن، كما أن القواعد الاجنبية قدمت بعض الخدمات الطبية الضئيلة المحدودة النطاق، بالاضافة الى بعض الخدمات الوقائية والتمريضية التي ساهمت بقدر ضئيل والتي قامت بها إحدى الجماعات التبشيرية رغم عدم وجود أطباء فيها، كما كان المرضى يسافرون على نفقتهم الى بلاد قريبة كالهند، ومن ثم لم يكن غريبا أن تتفشى الأوبئة الكثيرة من عام لاخر، كما كانت نسبة وفيات الاطفال الرضع وكذلك الامارات في عمر الخصوبة مرتفعة لدرجة كبيرة، كما كان لعدم نظافة الغذاء وعدم كفيته وكذلك عدم انطباق المواصفات الصحية على مياه الشرب اثر سلبي على الصحة العامة وانتشار العديد من الأمراض، وحدث قدر من التحسن النسبي عقب ظهور البترول في امارة أبوظبي، وقيامها بإنشاء مستشفى عام يفتح أبوابه لكل أبناء الامارات الاخرى، وكذلك أوفدت الكويت بعثة طبية الى الامارات الشمالية في أوائل الستينات، فأقامت مستشفى صغيرا في دبي أخذ ينمو بعد ذلك، وقام مكتب " التطوير" بالامارات بإفتتاح مراكز خدمة صحية كذلك مستشفى "المكتوم" الذى أنشأته حكومة دبي، ولقد أقامت البعثة الكويتية أيضا عددا من المستوصفات في

بعض الامارات، كما أوفدت المملكة العربية السعودية عددا من الاطباء الى إمارتي رأس الخيمة والشارقة، كذلك فعلت أبوظبي قبل قيام الاتحاد .

ومن الأمانة التاريخية أن هذه المؤسسات المحلية " مستشفى مكتوم ومكتب التطوير" وكذلك العثة الطبية الكويتية والمساهمات السعودية ومساهمات امارة أبوظبي، هذه الجهود المشتركة بين أبناء الاسرة الواحدة قبل قيام دولة الاتحاد قد بذلت جهدا لاينكر في مجال العلاج والوقاية، وفي تحصين الاطفال خاصة ضد عدد من الامراض المعدية، وكذلك طلبة المدارس، كما كانت بعض حملات التطعيم بالنسبة للأوبئة الخطيرة كالجدرى والكوليرا تقوم بدورها بصورة شاملة للجميع عند ظهور حالات الوباء .

تلك كانت البداية، وعندما أشرق فجر الاتحاد وقامت دولة الامارات العربية المتحدة، أصبح للخدمات الصحية أولوية خاصة في سياسة الدولة الجديدة، فقد سجل دستورها ذلك بعبارات واضحة قوية، واعتبر الصحية حقا مقدسا للجميع،في الاماكن القريبة والنائية، وفي أي موقع من مواقع الحياة ،وأى مؤسسة من مؤسسات الانتاج والتعليم والخدمات، وكان لرعاية الطفولة خاصة والاسرة بصفة عامة وضع متميز، كما كان للشباب – وهم أمل الغد – العناية الصحية التي تتفق والامانى المنوطة بهم .

ففى خلال عقدين من الزمان قامت في البلاد المستشفيات الحديثة التي لا تقل كفاءة وأداء عن كثير من المستشفيات العالمية سواء في أوروبا أو أمريكا، واسطاعت وزارة الصحة أن تطور المؤسسات القديمة، وتمدها بالخبرات الفائقة، والادوات الحديثة، وتوفر لها النظم العصرية، والكوادر الفنية والإدارية، وأنشأت الوزارة المختبرات التي تعتمد على الامكانات المتكاملة لتساهم في التشخيص الصحيح والدقيق للأمراض، كما أقيمت لاول مرة مراكز للطب النووى والعلاج الطبيعي والطب النفسى، مع ملاحظة أنه لم يكن بالدولةأى طبيب نفسى قبل الاتحاد، وأقامت مراكز متخصصة لجراحة المخ والجهاز العصبي، وجراحة الاطفال، وعلاج الامراض الخبيثة على أعلى مستوى، وتم إنشاء قسم لزراعة الكلى والاعضاء البشرية، واجراء عمليات القلب والشرايين، وترقيع القرنية، والجراحات التجميلية، وغيرها وفي كل عام تنشأ مستشفيات جديدة على أحدث طراز، ومراكز صحية في مختلف الانحاء، ومراكز علاج وجراحة الاسنان .

الطب الوقائى

حقق " الطب الوقائى" خطوات واسعة الى الامام، كان أبرزها اعتماد منهج "الرعاية الصحية الاولية" لتحقيق الصحة للجميع بحلول عام 2000 في اطار الاستراتيجية الصحية التي أقرتها الدولة، واعتمدتها منظمة الصحة العالمية، وفي هذا المجال نذكر " برنامج التحصين الموسع" ضد الامراض المعدية التي يتعرض لها الاطفال، والمشاركة في الوقاية الغذائية وتوفير المياه النقية والتصدى بالوقاية للعديد من الامراض المختلفة التى كانت تعصف بحياة الانسان، كما أعطيت عناية خاصة للموانئ والمطارات والحدود للحماية من الامراض الوافدة، ووضع قانون لفحص العمالة الوافدة قبل الحصول على حق الاقامة ، وأنشئ قسم للصحة المهنية، ووضعت برامج وخطط لرعاية الامومة والطفولة والصحة المدرسية ورعاية المسنين وأمراض العصر التي كثر انتشارها في خضم الحياة الجديدة والمستوى الاقتصادي المرتفع،وأمراض القلب والشرايين والامراض الناتجة عن نقص التوعية الغذائية ، والامراض التي تنجم عن الممارسات الحياتية الخاطئة كالتدخين وتعاطى المخدرات والمسكرات والادمان بمشاكله العديدة: الجسدية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية .
قانون التسجيل الصحي

وكان قانون " التسجيل الصحي" والرسوم مدخلا ضروريا لتنظيم عملية الخدمات الصحية وترشيدها وضبط مسيرتها، تحقيق لراحة الجمهور وتوفيرا للمال المهدور والطاقات البشرية والادوية وتوظيف ذلك كله لارتقاء بالخدمات، والاستفادة من السجلات في شتى جوانب الاحصاء والتعرف على ما تحقق من انجازات ومعرفة التغيرات بالنسبة للمشاكل الصحية القائمة أو المستجدة وتقصى أسبابها ، حتى يمكن تطوير الخطط وتقدير الميزانيات المناسبة لمواصلة المسيرة على درب العطاء والخبرة والاجادة .
وقد يكون من المفيد أن نشير هنا الى أهم المبادئ العامة التي تميز الخدمات الصحية بالدولة وهى على النحو التالي :
1- مجانية الخدمات الصحية لجميع المقيمين في الدولة وبدون تمييز بين المواطنين والوافدين .

2- فتح أبواب المستشفيات الحكومية أمام المرضى المقيمين مجانا .

3- ارسال المرضى الذين يتعذر علاجهم من المواطنين في الداخل الى المستشفيات الاجنبية.

4- السماح للقطاع الخاص بتقديم المساهمات في مجال الخدمات الصحية، وفق ضوابط حددها القانون.

5- السماح للقطاع الخاص بتوفير الدواء من خلال الصيدليات الخاصة .

6- الاهتمام بنشر الوعي الصحي الوقائي ليساير الاهتمام بالخدمات العلاجية .

7- بذل الجهود التنسيقية بين وزارة الصحة الاتحادية والدوائر المحلية الطبية تلافيا للازدواجية .

هيئات صحية مكملة

وكما هو الحال في معظم دول العالم – المتقدمة منها خاصة – توجد هئيات قد تكون على شكل مستشفيات أو عيادات أو مجمعات طبية أو مراكز صحية خاصة تقوم بدور مكمل ومرادف لجهاز الخدمات الصحية الحكومي وتعمل على خدمة السياسة الصحية العامة للدولة .

بما يخدم المصلحة العليا للمجتمع، وذلك في اطار سياسة منظمة ومخططة تشرف عليها الاجهزة التنفيذية الحكومية، ومن هذا المنطلق فقد أعطت الدولة الحق للاطباء غير العاملين بمستشفيات ومؤسسات وزارة الصحة بانشاء العيادات والمستشفيات والمراكز أو المجمعات الطبية الخاصة ، كما أعطت الحق لهؤلاء الاطباء في ادارة هذه الهيئات الصحية والاشراف عليها، مع ضرورة الالتزام بشروط ومبادئ وقرارات وزارة الصحة الصادرة بهذا الشأن والمنظمة لقطاع الصحة والخدمات الطبية في الدولة .

وقد أنشأت الوزارة جهازا خاصا للمتابعة والاشراف المستمر هو قسم العيادات الخاصة بوزارة الصحة ويقوم هذا الجهاز بالتفتيش والمتابعة الدائمة لضمان توافر الشروط اللازمة في هذه المستشفيات والعيادات التى بلغت (Cool مستشفيات خاصة، (44) مجمعا طبيا خاصا ، (385) عيادة خاصة ويعمل بها جميعا حوالى (1000) طبيب حتى نهاية عام 1990م .

وكنتيجة طبيعية لانتشار هذه العيادات والمستشفيات والمراكز الصحية الخاصة فقد كثر الجدل حولها وتعددت فيها الآراء من حيث مستواها والخدمات التي تقدمها وأهدافها، فالبعض يعتبر أن وجود هذه العيادات ظاهرة إيجابية في المجتمع قائمة على أساس حق الأفراد الطبيعي في اختيار المكان الذى يعالجون فيه طالما أن الامكانيات متوافرة سواء كان ذلك في المؤسسات الصحية التابعة للحكومة أو العيادات والمستشفيات الخاصة طالما هى ملتزمة بأنظمة وقرارات وزارة الصحة، من حيث تقديم أفضل الخدمات الصحية لجميع المقيمين على أرض الدولة، وطالما أن الوزارة تمارس سلطاتها بالاشراف والتفتيش والمتابعة المستمرة لهذه المراكز.

أما البعض الاخر فيرى أن وجود مثل هذه العيادات والمستشفيات والمراكز هو انتقاص من الخدمات الصحية التي توفرها الدولة من ناحية، كذلك فانه يرى أنه مهما كانت نسبة الاشراف والمتابعة التي تقوم بها وزارة الصحة الا أن الثغرات لابد موجودة وخاصة من ناحية الاجهزة والكفاءات المتوافرة بهذه العيادات، وأصحاب هذا الرأى يدافعون عنه بشدة ولا يرون في وجود العيادات الخاصة أية ميزة ايجابية تذكر طالما أن الدولة توفر أقصى ما يمكن توفيره من الخدمات الصحية لكافة الموجودين على أرض الدولة بلا استثناء .

وهناك وجهة نظر ثالثة ترى أنه لا مانع من وجود المراكز الطبية الخاصة، بل ان وجودها أمر حضارى ودلالة على تقدم الدول وتطورها، ولكن في الوقت ذاته لهم ملاحظاتهم على ارتفاع رسوم الكشف والفحص التى تتقاضاها هذه العيادات والتى تصل أحيانا لأرقام خيالية .

تسعير الأدوية

ولم تقتصر جهود وزارة الصحة لتحسين الخدمة الطبية على الناحية العلاجية فقط ، بل امتدت الى السياسة الدوائية حيث وضعت الضوابط والتشريعات، التى تحكم عملية تداول الادوية وصلآحيتها وآثارها الجانبية ، ووضغت أيضا تسعيرة الدواء التى يعاد النظر فيها كل مدة تبعا لارتفاع وانخفاض أسعار العملات الاجنبية، والتى استهدفت بجانب تنظيم عملية بيع الادوية مراعاة مصلحة الجمهور المستهلك، وحقه في الحصول على الدواء بسعر معقول،ومصلحة تاجر الادوية في تحقيق الربح المشروع والمعقول ، وفي الوقت نفسه القضاء على أساليب المغالاة والاستغلال والغش والتعامل في الادوية المخدرة والمنشطة، ولم تدخر الوزارة جهدا في احكام العمل بنظام التسعيرة فنظمت الحملات التفتيشية المكثفة من الصيادلة الذين خولتهم وزارة العدل سلطة الضبطية القضائية لجميع الصيدليات ومستودعات الادوية التى بلغ عددها (122) صيدلية خاصة، (664) مستودعا طبيا خاصا حتى نهاية عام 1990م .

تأمين المناخ الصحى

لقد حلفت حقبة الثمانينات بانجازات متلاحقة في مجلات الخدمات الصحية ففي عام 1971م كان هناك حوالى (13) مركزا صحيا اصبحت (125) مركزا في عام 1990م .

وكان عدد المستشفيات (Cool فأصبحت (33) على مستوى الدولة وليست الزيادة في العدد هى المقصودة ولكن يلاحظ ان هناك فرقا شاسعا بين مستشفيات الامس ومستشفيات اليوم من ناحية المعدات والتجهيز والطاقة الاستيعابية والنوعية المتميزة .

وبعد ان كان بالدولة (700) سرير في بداية الاتحاد اصبح عددها الان يزيد عن (9000) سرير بواقع سرير لكل (250) نسمة حيث تعتبر هذه النسبة واحدة من افضل النسب في العالم .

وتقوم مستشفيات الدولة بتوليد 99% من اجمالى المواليد وهذه من اعلى النسب فى العالم ايضا .

ارتفعت نسبة تحصين الاطفال الرضع بالطعومات الواقية وحقق برنامج التحصين الموسع نجاحا ملحوظا حيث يتم حاليا تطعيم 95% من المواليد ضد السل الرئوى بينما لم يزد المعدل في عام 1981م عن 50% .

وبالنسبة لشلل الاطفال بلغت التغطية حوالى 85% بينما لم تزد هذه النسبة عن 55% عام 1981م .

كما ارتفعت نسبة التغطية بالطعم الثلاثى الى حوالى 85% في حين لم تزد عن 55% عام 1981م.

وانخفض معدل الاصابة بالملاريا الى 8ر1 بالالف بينما كان هذا المعدل فى حدود سبعة الالف واصبحت الحالات المسجلة حالات وافدة .

كما انخفض عدد حالات الاصابة بمرض السل من 638 عام1981 الى 317عام 1989 حيث يتم اكتشاف اغلب هذه الاصابات بمركز مراقبة الامراض الوافدة ويتم اعادة المصابين الى بلادهم وفقا لقانون الامراض السارية.

وبلغ عدد الاصابات بمرض شلل الاطفال (37) حالة اصابة في عام 1981 فى حين لم تسجل اى اصابة خلال عامى 1989م و1990م .

اما فيما يتعلق بمعدل وفيات الاطفال الرضع فقد انخفض العدد من (37) حالة لكل الف من السكان عام 1980الى (15) حالة لكل الف من السكان عام 1989م مما جعل دولة الامارات تصنف فى افضل مجموعة من مجموعات دول العالم " المجموعة الرابعة" الى جوار الدول المتقدمة فى مجال الخدمات الصحية على مستوى العالم .

وتم تشغيل (9) مراكز مراقبة للامراض المعدية الوافدة منذ نهاية عام 1984م وذلك لفحص العمالة الوافدة قبل اعطائها حق الاقامة بالبلاد خاصة للتأكد من خلوها من الامراض المعدية ذات الخطورة على المجتمع مثل .. الايدز والسل الرئوى والجذام وغيرها وزيادة عدد الاطباء العاملين في الوزارة وخاصة في مجال التخصصات الدقيقة او العالية المستوى كذلك زيادة الكوادر الفنية المدربة والادارية المناسبة.

وكانت ميزانية الدواء لا تتجاوز المليونى درهم قبل الاتحاد وقد قفزت الان الى 100 مليون درهم فى وزارة الصحة وحدها .

وفى نهاية عام 1990م أيضا أصبح بالامارت 10 عيادات مركزية للصحة المدرسية وأكثر من 420 عيادة فرعية موزعة على المدارس، ويعمل فيها حوالى 95 طبيبا و 321 ممرضا وفنيا، بالاضافة الى الخدمات التخصصية التى تقدمها المستشفيات والعيادات الاستشارية لطلاب المدارس .

وبالنسبة لطب الاسنان كان بالامارات عام 1977 مركزان اثنان والان اصبح لديها 6 مراكز متكاملة بالاضافة الى 41 عيادة تخصصية موزعة على المستشفيات والمراكز ويعمل بها 112 طبيبا وطبيبة.

كما يبلغ نصيب الفرد من الفحوص المختبرية خلال العام الواحد 3 فحوص وتجرى لكل 10 من السكان 6ر3 فحوص أشعة، وتوجد سيارة اسعاف مجهزة لكل 13 الف نسمة من السكان ويبلغ نصيب الفرد من الوصفات الطبية 8ر2 وصفة سنويا، كما أن عدد العمليات الجراحية التى تجرى سنويا يتجاوز 55 الف عملية جراحية بينها 15 ألف عملية جراحية كبري .

الصحة المهنية

شهدت دولة الامارات تطورا سريعا فى قيام عدد من الصناعات الثقيلة والمتوسطة بمختلف مناطق الدولة .

ولما كان قيام الصناعات يلازمه دائما ظهور بعض الاخطار المهنية وتلوث البيئة من المخلفات الصناعية، فقد تنبهت وزارة الصحة مبكرا للتعرف عل هذه الاخطار واتخذت كافة الاحتياطات الوقائية لدرء هذه الاخطار وقامت بانشاء قسم الصحة المهنية بغرض :

1- التعرف على المشاكل المهنية الصحية ودراسة طبيعتها ووضع البرامج الوقائية لها.

2- الاشراف الطبى على العاملين بالمؤسسات لاكتشاف الامراض المهنية مبكر وعلاجها وازالة العوامل المسببة لها .

3- تقديم خدمات استشارية في مجال الصحى المهنية للجهات المختصة.

4- اقتراح ودراسة أى تشريعات تتعلق بالسلامة والصحة المهنية .

5- متابعة حالات العجز الناتجة عن اصابات العمل والامراض المهنية والمشاركة فى تأهيل المصابين بها.

6- تدريب العاملين داخل النشآت الصناعية لتحمل مسئولية الاسعافات الاولية ومباديء الوقاية من الاخطار.

كما تم انشاء مراكز لمراقبة الامراض الوافدة بالمناطق الطبية منذ أبريل 1984.

رأس الخيمة ، الفجيرة )، ويتم بها اجراء الفحص الطبى الابتدائى والدورى على العمالة الوافدة بغرض الحصول على شهادة لياقة صحية أو شهادة خلو من الاماض المعدية الخطرة مثل : الدرن والجذام و (الايدز ) .

حماية البيئة

ان سياسات دولة الامارات العربية المتحدة فى مجال حماية البيئة تقوم على أساس قرار مجلس الوزراء رقم (13) لعام 1975 بانشاء لجنة عليا لحماية البيئة، كذلك قرار مجلس الوزراء رقم (24/13) لسنة 1979 الذى يوضح أن وزير الصحة يكون رئيسا لهذه اللجنة وتضم فى عضويتها كبار الموظفين المعنيين بشئون البيئة فى الدولة ، وتختص هذه اللجنة بوضع التشريعات والنظم الادارية التى تحقق سلامة البيئة، وذلك عن طريق التنسيق بين الوزارات والهيئات والمنظمات التى لها علاقة أونشاط فى مجال البيئة على المستوى الوطنى أو الاقليمى أو الدولى بهدف التوفيق بين الاحتياجات وأوجه النشاط والتعاون بينها من أجل ضمان حماية البيئة للاجيال المتعاقبة، ومن اختصاصات اللجنة العليا للبيئة اجراء الابحاث والاشراف عليها، وضمان تحقيق دراسات شاملة عن التلوث، على أن تشمل هذه الدراسات المواد والقطاعات والموارد، وكذلك ظروف تحسين المستوى الصحى الوقائى والعلاجى، وتتبع ظواهر التلوث وآثاره على الصحة والبيئة، واتخاذ كافة الاجراءات الوقائية والعلاجية الممكنة للحد من تلوث البيئة .

ومن أهم اختصاصات اللجنة العليا للبيئة تجميع وتنفيذ الدراسات الهادفة الى تتبع تلوث البحار، وحماية مياه الدولة في الخليج العربى وخليج عمان، والمحافظة على الموارد الطبيعية الحية .

وقد تزايد الاهتمام بالبيئة البحرية بسبب دورها الفعال وماتحتوى عليه هذه البقعة من العالم من خيرات وكنوز، وباعتبارها الممر المائى للنقل البترولى وغير البترولى، اضافة الى ما تشهده الدولة من نهضة عمرانية تواكبها النهضة الصناعية حيث أن معظم المصانع فى الدولة وكذلك فى الدول الخليجية مطلة على الخليج وأن جميع الفضلات الناتجة عن عملية التصنيع أو المواد الخام المستعملة فى الصناعة يتم طرحها فى البيئة البحرية ، وهذه المواد تحتوى على مركبات ذات سمية وملوثات، اضافة الى ذلك فان معظم حقول البترول موجودة على سواحل الخليج أو فى مياهه مما يزيد الشكلة تعقيدا .

والجدير بالذكر أن الخليج العربى من البحار شبه المغلقة، حيث أن الماء لا يتجدد بصورة كافية ومستمرة، بسبب ضيق مضيق هرمز ، وذلك فان ضعف التيارات البحرية لا يسمح بدخول مياه المحيط ، ويلاحظ أن ارتفاع درجات الحرارة فى هذه المنطقة من العالم عامل أساسى فى زيادة نسبة تركيز بعض الملوثات بالاضافة الى ما تقدم من عوامل .

ومن منطلق الاهتمام بالبيئة البحرية فقد انضمت دولة الامارات العربية المتحدة عـــام 1978م لا تفاقية الكويت الاقليمية والتى تضم فى عضويتها الى جانب الامارات دولة البحرين، جمهورية ايران الاسلامية، الجمهورية العراقية، دولة الكويت، دولة قطر، المملكة العربية السعودية، وينصب اهتمامها على المحافظة على البيئة البحرية والحد من التلوث بأى شكل من أشكاله، وذلك عن طريق وضع مشاريع الدراسة والمراقبة والبحث العلمى للتعرف على الملوثات الموجودة فى البيئة البحرية، ومصدر هذه الملوثات، ووسائل السيطرة عليها أو منعها .

وبالنسبة للنشاط المحلى فهناك تعاون مستمر في العديد من المجالات التى من أهمها :

- التلوث البترولى وطرق المكافحة في البيئة البحرية مع المساهمة بالاطلاع على خطط مكافحة التلوث والتى تم اعدادها من قبل بعض الجهات في الدولة .

- زيادة الخبراء لتقييم الوضع البيئى في الدولة .

- التنسيق مع الجهات المحلية والدولية في مجال تبادل المعلومات .

- التعاون المشترك مع الجهات المعنيه في الدولة وخارج الدولة في مجال الوقاية من الاشعاع .

ويرتكز نشاط اللجنة العليا للبيئة على مستوى مجلس التعاون على :

1- دراسة الانضمام لاتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون .

2- التعاون في مجال الوقاية من الاشعاع وذلك بوضع الحدود المسموح بها للتلوث الاشعاعى في المواد الغذائية المشتبه بتلوثها اشعاعيا ومتابعة أماكن انتقالها، كذلك المياه والاعلاف الحيوانية والهواء وغيرها .

3- المساهمة مع الدول الاعضاء في مجلس التعاون في مشاريع مكافحة التصحر واستصلاح المناطق الجافة .

4- التأكيد على استكمال التشريعات البيئة في الدول الاعضاء .

5- تطوير الاجهزة التنفيذية والتنسيقية في مجال حماية البيئة .

6- الاهتمام بإعادة توطين الحيوانات المهاجرة .

7- الاهتمام بحصر وجمع وتبادل معلومات البيئة الاقليمية والدولية واستخدامها في عملية التخطيط.

أما على المستوى الولى فهناك تعاون مستمر بين اللجنة العليا للبيئة مع الكثير من المنظمات العالمية ومنها : برنامج الامم المتحدة للبيئة ومنظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الاغذية والزراعة الدولية واليونسكو .

ويتلخص هذا التعاون في مجالات زيارة الخبراء وتبادل المعلومات، والمساهمة فى حل المشاكل البيئية الطارئة والمستديمة .

أما فيما يتعلق بالصحة العامة فان أقسام الصحة فى بلديات الدولة تقوم بهذا النشاط المتواصل حيث تقوم هذه الاقسام بتخطيط وتصميم وتنفيذ ومتابعة كل ما يختص بنظافة المدن والمحافظة على جمالها مثل تجميع النفايات الصلبة والسائلة من المناطق المختلفة، حيث تدفن النفايات الصلبة داخل المقالب العمومية الخاصة بواسطة المعدات الثقيلة التى تقوم بتمزيقها وهرسها وضغطها ثم تغطيتها بالرمال ومخلفات المبانى حتى لاتكون عرضه لتوالد الحشرات وتصاعد الغازات الضارة، أما المواد العضوية فيتم ارسالها الى مصانع السماد العضوى للتصنيع .

ويقع على عاتق الصحة في البلديات مسئولية ضمان سلامة الغذاء للاستعمال البشرى لذلك يقوم المسئولون بمراقبة مصادر هذه الاغذية بالموانئ والمطارات والاسواق للكشف عليها والتأكد من صلاحيتها ومصادرة الضار منها والاشراف على اعدامها للتخلص منها .

وتشرف هذه الاقسام على الثروة الحيوانية والمحافظة عليها من الاوبئة التى ربما تصدر الينا من خارج البلاد وذلك بفحص هذه الحيوانات جيدا والتأكد من خلوها من أى مرض معد وكذلك الحيوانات الاليفة وطيور الزينة وتقوم هذه الاقسام بمراقبة ذبح المواشى والاغنام وفحصها جيدا قبل الذبح وبعده للتأكد من خلوها من الامراض وسلامتها وصلاحيتها قبل بيع لحمها للمستهلكين .

جمعية الهلال الأحمر

حققت جمعية الهلال الاحمر لدولة الامارات العربية المتحدة مكانة متميزة على المستوى المحلى والاقليمى والدولى منذ انشائها عام 1983م كهيئة تطوعية اهلية تقوم على نفس المبادئ والاهداف التى تتبناها جمعيات الهلال الاحمر فى كل دول العالم .

وبفضل الرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات لهذا الصرح الانسانى البناء ونتيجة للتشجيع المستمر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ولى العهد نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة لها بصفة دائة وبفضل المتابعة المستمرة لسمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس مجلس ادارة الجمعية انجزت الجمعية الكثير من الخدمات الانسانية والخيرية على المستوى المحلى والاقليمى والعربى .

وعلى المستوى العربى والاسلامى والعالمى كانت الجمعية سباقة دائما فى تقديم وتعزيز خدماتها الموجهة الى خدمة ومساعدة واغاثة المجتمعات التى تعانى من حالات الفقر والمرض والتشرد والتى تبتلى بالكوارث والنكبات الطبيعية منها وغير الطبيعية مستمدة من دعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وولى عهده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان كل العون والمساعدة .

فتبنت الجمعية مشروع كفالة الايتام فى افغانستان وفلسطين ولبنان وفق أسس انسانية ووطنية تستند الى مبادرات دولة الامارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبا ومساهماتها فى مساعدة وتنمية شعوب العالم الثالث على وجه الخصوص.

وقد كان لمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى العهد نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة المتمثلة فى كفالة خمسمائة يتيم لبنانى انقطعت عنهم الاعانة الشهرية بعد الغزو العراقى الغاشم لدولة الكويت الشقيقة التى كانت تكفلهم من خلال بيت الزكاة الكويتى اثرها الطيب والمحمود حيث وجه صاحب السمو ولى العهد تعليماته بكفالتهم على نفقته الخاصة .

وفى عام 1985م تعرض السودان وبلدان القرن الافريقى لموجة شديدة من الجفاف التى اثرت بوجه عام على شتى ألوان الحياة المعيشية هناك فقامت الجمعية على الفور بتقديم الاغاثة العاجلة والمساعدات التى تمثلت فى المواد التموينية والطبية وغيرها .

وفى عامى 1987 – 1991م قامت بتقديم الدعم الفورى لضحايا الفيضانات والاعاصير التى اجتاحت جمهورية بنجلاديش .

والى موريتانيا ارسلت الجمعية المساعدات الطبية لمجابهة وباء الكوليرا الذى انتشر على ضفاف نهر السنغال على الحدود بين موريتانيا والسنغال.

وفى الصومال ساهمت الجمعية فى مجابهة وباء الكوليرا الذى داهم مدينة جانة .

وفى عام 1988 اجتاحت السودان فيضانات عاتية ادت الى هدم المساكن وغرق الاراضى الزراعية لالاف المواطنين الامر الذى خلف وراءه عشرات الوفيات خاصة بين الاطفال والشيوخ ودمرت الفيضانات الطرق والمزارع وشبكات توزيع المياه والكهرباء.

وتم تنفيذ مشروع كسوة العيد واختير أطفال لبنان الذين حرمتهم ظروف الحرب الاهلية التى مرت بها بلادهم ليكونوا ضمن المستحقين لهذه الكسوة .

وفي اطار الحرص على تنمية الوعى الصحى فى مجتمع الامارات شاركت الجمعية كذلك في مشروع زايد الوطنى للتثقيف الصحى الذى اقيم تحت رعاية قرينة صاحب السمو رئيس الدولة فى مناطق بنى ياس والوثبة وجرن يافور والذى استهدف وضع خطة طويلة الاجل لبرنامج تثقيفى يهدف الى رفع المستوى الصحى بالدولة وتعزيز الخدمات الموجودة التى تقدمها مراكز الرعاية الصحية الاولية ودعمها ونشر الوعى الصحى وتنمية اهتمام الرأى العام بمخطط التنمية الصحية .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yssppo.7olm.org
 
الخدمات الصحية بين الأمس واليوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
yssppo :: منتدى العلم وترفيه :: المنتدى الأول :: العلم لطلب-
انتقل الى: